السيد تقي الطباطبائي القمي
479
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
الفرع الثاني : انه لو كان عالما بالحرمة ولكن اضطر إلى الاخذ كما لو كان مصداقا للتقية من الظالم وفي هذه الصورة لو أخذه بعنوان التملك يكون حراما وموجبا للضمان أيضا ، بعين التقريب المتقدم وكون أخذه اجباريا وتقية لا يوجب الحلية وعدم الضمان لأن التقية تتأدي بأن ينوي الإيصال إلى المالك فعليه لو أخذه بعنوان الحفظ والإيصال يكون جائزا والا فلا . الفرع الثالث : انه لو كان جاهلا بالحرمة وكونه غصبا ثم علم فلا اشكال في عدم حرمة الأخذ ولكن مقتضى قاعدة اليد الضمان فان عدم الضمان حكم ظاهري متقوم بالشك وأما بحسب الحكم الواقعي فهو ضامن فلا مجال لأن يقال إنه ما دام الجهل موجودا لم يكن ضامنا وبعد زوال الجهل يستصحب عدم الضمان إذ قد ظهر بما قلناه ان الضمان متحقق من أول الأمر غاية الأمر لا يعلم الاخذ بكونه ضامنا ولا يخفى انه بعد زوال الجهل وحصول العلم بكون المال حراما لا يحتاج في بقاء الضمان إلى استصحابه كي يقال إن الاستصحاب الجاري في الحكم الكلي دائما معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد بل مقتضى قاعدة اليد بقاء الضمان إلى أن يحصل سبب ارتفاعه . الفرع الرابع : انه لو استودعه الغاصب مالا مغصوبا لا يرده إليه مع الامكان ولو أخذه قهرا ففي الضمان نظر ويظهر من كلام الشهيد في المسالك ان المالك له أن يرجع إلى أيهما شاء ويمكن أن يقال إن مقتضى حديث الرفع عدم الضمان الا أن يقال المفروض في المقام تحقق الضمان بالأخذ وبعبارة أخرى : وضع يده على المال عدواني وموجب للضمان ولا مقتضي لارتفاعه ، نعم لو كان وضعه عليه بالإكراه ونحوه أمكن أن نقول بعدم كونه موجبا للضمان فلاحظ . الفرع الخامس : انه يجب ايصال المال إلى مالكه وفي المقام تارة يكون المالك معلوما وأخرى يكون مجهولا ، أما على تقدير كونه معلوما فالامر ظاهر